الخميس , 15 نوفمبر 2018 - 9:19 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

الإمام الشعراوى : صفات الله العليا موقوفة دون تجسيم ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تأويل يحرف الكلم عن مواضعه

عرض وتقديم / عمرو عبدالرحمن

أسماء وصفات الله ثابتة والإيمان بها واجب كما وردت نصاً كريماً ، إذن هي ” توقيفية ” أي ملزمة بالإيمان بها حسب النص الكريم ، دون تشبيه و لا تعطيل و لا تأويل يحرف الكلمات عن مواضعها (بحجة واهية مثل التنزيه – هروبا من الالتزام بالخضوع المطلق للنص).

الحق سبحانه ، أمرنا بإثبات ما جاء في نصوص الأسماء والصفات بنفس الكلمات ، لكن تحت قاعدة ” ليس كمثله شيئ “.

إذن لله – عز وجل – يد و عين و قدم و استواء علي العرش ومجيئ في ظلل من الغمام، وتنزلٌ إلي السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، ودُنوٌ وتدلِّيْ ، بفرض حدوثه في معراج رسوله – صلى الله عليه وسلم .

وكلها صفات إلهية مثبتة بنصوص قرآنية كريمة وأحاديث شريفة صحيحة – لا يجوز تناولها إلا بإثبات وتصديق ، دون تجسيم و لا تعطيل و لا تشبيه و لا تأويل يعارض إثبات الصفة أو يحرفها عن موضعها المذكور نصاً كريماً.

إذن ؛ لا يصح مثلا – تأويل صفة ” اليد ” بمعني (القدرة) ونفي صفة اليد !

ولا يصح نفي صفة ” العين ” بتأويلها إلمزعوم إلي (الإدراك الإلهي)… إلخ.

لكن الصحيح إثبات كل الصفات مع الالتزام بقاعدة ” ليس كمثله شيئ “.

فكما أنك آمنت أن لله ذاتاُ ليست كالذوات ، فيجب عليك أن تؤمن أن له صفاتاً ليست كالصفات . وأن له أفعالاً ليست كالأفعال .

بأخذ الفعل بالنسبة لفاعله – جل جلاله.

وختاماً ؛ فالقاعدة الفقهية التي أجمع عليها الأئمة في قضية الأسماء والصفات هي :

” الاستواء معلوم و الكيف مجهول و السؤال عنه بدعة “.

                                                                                       #انتهي .

 

= المصدر : خواطر الإمام / محمد متولى الشعراوى

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *