الخميس , 17 يناير 2019 - 10:33 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

#اعرف_أكثر؛ الناسخ والمنسوخ من آيات القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة

عرض وتقديم / عمرو عبدالرحمن

= النسخ في القرآن ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين ، حيث لا اجتهاد فيه ولا تأويل – بإجماع الأمة.

= هو من أبواب الدين الثابتة التي نجاها الله بعيدا عن عبث العابثين وفضائح الباطنية والإخوانية والسلفية والوهابية، وإلا لضاع الدين في مستنقع تأويلات العار والانحطاط مثل فتاوي رضاعة الكبير من ثدي زميلته في العمل وأن الصهيوبروتستانتية ” إليزابيث ” حاكمة بريطانيا الصغري من نسل آل البيت ، وأن ” أبو لهب ” عدو الله ورسوله سيكون جار سيدنا النبي محمد في الجنة !!

= ولو كانت أبواب الميراث والحدود خضعت للتأويلات الباطنية – الهندأوروبية الأصل (الهند واليونان والترك آريين) – واجتهادات مشايخ الإرهاب الصهيوني، لضاع شرف المسلمين وحقوقهم كما ضاعت حدود الأمة الجغرافية وسقطت من خريطة التاريخ من ألف عام !

 

  • يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله :

لنَنْظُر إلى قول الحق سبحانه:

{ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا… }

[البقرة: 106]

ويتضح من منطوق الآية ومفهومها أن عند نسخ حكم يأتي الله بمثله أو خير منه. إذن: ليس هناك نسخ وإنما هناك أحكام تؤدي مهمتها في زمن ثم يأتي زمن يحتاج إلى حكم خير منه أو مثله في الحكم، ولكنه يوافق المصالح المرسلة مع مراد الله.

ولقائل أنْ يقول: مادام سيأتي بخير من الآية المنسوخة أو المُنْسَأة فذلك افضل، ولكن لماذا يأتي بالمِثْل؟

وأقول: لأنك إنْ جاءك ما هو خَيْر منها قد تَسْتسِيغه، ولكن حين ننتقل إلى مِثْل ما جاءْت به الآية؛ فهذا مَحَكُّ الإيمان.

والمثل هو التوجُّه في الصلاة إلى بيت المقدس في أول الدعوة؛ ثم مَجِيء الأمر بتحويل القبلة إلى الكعبة؛ فلا مشقَّة في ذلك.

ولكن هنا يتم اختبار الالتزام الإيماني بالتكليف، وهنا الانصياعُ للحكم الذي يُنزِله الله، وهو حُكم مقَّدر أزَلاً؛ وفي هذا اختبار لليقين الإيمانيّ في إدارة توجيه المُدبِّر لهذا السير.

وكذلك في الحج يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم لِيُقبِّل الحجر الأسود؛ ثم يرجم الحجر الذي يرمز لإبليس، ونحن نفعل ذلك أُسْوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلاهما حجر، ولكِنَّنا نمتثل لأمره صلى الله عليه وسلم.فتقبيل الحجر الأسود ورجم الحجر الذي يشير إلى رمزية إبليس، كل هذا استجابة لأمر الآمر.

وحين يقول الحق سبحانه: { يَمْحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ ٱلْكِتَابِ } [الرعد: 39]

فهو يعني أنه سبحانه يُنهِي زمن الحكم السابق الذي ينتهي زمنه في أُمِّ الكتاب أي اللوح المحفوظ؛ ثم يأتي الحكم الجديد.

والمثال: هو حكم الخمر؛ وقد عالجها الحق سبحانه أولاً بما يتفق مع قدرة المجتمع؛ وكان المطلوب الأول هو تثبيت العقيدة؛ ثم تجيء الأحكام من بعد ذلك.

وهناك فرق بين العقيدة ـ وهي الأصل ـ وبين الأحكام، وهي تحمل أسلوب الالتزام العقديّ، وكان الحكم في أمر العقيدة ملزماً ومستمراً.

أما الأحكام مثل حكم الخمر فقد تدرج في تحريمها بما يتناسب مع إلْف الناس؛ واعتيادهم؛ فقلَّل الحق سبحانه زمن صُحْبة الخمر؛ ثم جاء التحريم والأمر بالاجتناب، وعدم القُرْب منها.

والمثل في حياتنا؛ حيث نجد مَنْ يريد أن يمتنع عن التدخين وهو يُوسِّع من الفجوة الزمنية بين سيجارة وأخرى، إلى أن يقلع عنها بلطف، وينفيها من حياته تماماً.

ونجد القرآن يقول في الخمر:

{ وَمِن ثَمَرَاتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً… }

[النحل: 67]

وهنا يمتنُّ الله عليهم بما رزقهم به؛ ولكن أهل الذَّوْق يلتفتون إلى أنه لم يَصِف الخمر بأنها من الرزق الحسن؛ ووصف البلح والعنب بأنه رزق حسن؛ لأن الإنسان يتناوله دون أن يفسده.

وهكذا يلتفت أهل الذوق إلى أن الخمر قد يأتي لها حكم من بعد ذلك، ثم يُنزِل الحق سبحانه عظة تقول:

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا… }

[البقرة: 219]

وهكذا أوضح الحق سبحانه ميْل الخمر والميسر إلى الإثم أكثر من مَيْلهما إلى النفع، ثم جاء من بعد ذلك قوله بحكم مبدئي:

{ لاَ تَقْرَبُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ… }

[النساء: 43]

ومعنى ذلك أن تتباعد الفترات بين تناول الخمر، فلا يحتسي أحد الخمر طوال النهار وجزء من الليل، وفي ذلك تدريب على الابتعاد عن الخمر.

ثم يأتي التحريم الكامل للخمر في قوله تعالى:

{ …إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلأَنصَابُ وَٱلأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

[المائدة: 90]

وهكذا أخذ الحكم بتحريم الخمر تدرّجه المناسب لعادات الناس، وتمَّ تحريم الخمر بهوادة وعلى مراحل.

وهكذا نفهم النَّسْخ على أنه انتهاء الحكم السابق زمناً وبداية الحكم الجديد، وهذا يعني أن الحكم الأول لم يكن مُنْسحِباً على كل الزمن ثم أزلناه وجئنا بحكم آخر؛ ولكن توقيت الحكم الأول ـ أزلاً ـ قد انتهى؛ وبدأ الحكم الجديد.

وهكذا لا يوجد مجال للاختلاف على معنى النسخ، ذلك أن الحق سبحانه أرجع المَحْو والإثبات إلى أم الكتاب؛ ففيها يتحدد ميعاد كل حكم وتوقيته؛ وميعاد مجيء الحكم التالي له.وما دام كل أمر مرسوم أزلاً؛ فعلى مَنْ يقولون أن البَدَاء محرم على الله أن ينتبهوا إلى أن هذا المحو والإثبات ليس بَداءً؛ لأن البداء يعني أن تفعل شيئاً، ثم يبدو لك فسادُه فتُغيِّره.

والحق سبحانه لم يظهر له فساد ما أنزل من أحكام أو آيات؛ بل هو قدَّر كل شيء أزلاً في أم الكتاب، وجعل لكل حكم ميقاتاً وميلاداً ونهاية.

ويصح أن يتسع معنى قول الحق سبحانه: { يَمْحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ ٱلْكِتَابِ } [الرعد: 39]

ليشمل نسخ رسالة برسالة أخرى؛ فيكون قد محا شيئاً وأثبت شيئاً آخر، وكل شيء فيه تغيير إلى الخير ويصِحَ فيه المَحْو والإثبات

 

= = النسخ لا يثبت بالاجتهاد، ولا بمجرد التعارض الظاهر بين الأدلة.

  • أدلة النسخ من الكتاب والسنة

( مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٍ) البقرة / 106 .

“تفسير ابن كثير” (1/ 375) ، “زاد المسير” (1/ 98) ، “تفسير القرطبي” (2/61)

2- قوله تعالى : ( وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) النحل/ 101 ، قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا) الْبَقَرَةِ/106 .

“تفسير ابن كثير” (4/ 603)

 

  • طرق معرفة الناسخ والمنسوخ

– النصُّ الصريح الصحيح الدال على النسخ

– إجماع الأمة ، ولا تجتمع الأمة على ضلالة

– تصريح الصحابي بالنسخ

– معرفة التاريخ ، فالمتأخر ينسخ المتقدم

= لمعرفة الناسخ والمنسوخ أهمية كبيرة عند أهل العلم، إذ بمعرفته تُعرف الأحكام، ويعرف ما بقي حكمه وما نُسخ.

 

  • الآيات الكونية لا نسخ فيها ولا منسوخ وهي محل اجتهاد مفتوح للمسلمين وغير المسلمين

= الآيات الكونية والمعجزات الربانية لا يدخلها النسخ ، إنما يكون النسخ في الأمر والنهي ، والحلال والحرام ، قال ابن جرير الطبري رحمه الله : ” يعني جل ثناؤه بقوله: (ما ننسخ من آية): ما ننقل من حكم آية ، إلى غيره فنبدله ونغيره ، وذلك أن يحول الحلال حراما، والحرام حلالا والمباح محظورا، والمحظور مباحا. ولا يكون ذلك إلا في الأمر والنهي، والحظر والإطلاق، والمنع والإباحة. فأما الأخبار، فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ ”

 

  • النسخ في القرآن الكريم

= النسخ في القرآن، يأتي في الرسم بمعنى: “اللفظ”، وفي الحكم بمعنى: ما دل عليه اللفظ. فالرسم إما أن يكون مما تواتر نقله، وهو: ما أمر الصحابة بتدوينه وجمعه، وهو المتفق على قرآنيته. وإما أن يكون مما لم يؤمر الصحابة بتدوينه وجمعه،هو: المنسوخ أو المنسأ.

 

  • النسخ في السنة النبوية

النسخ في السنة النبوية هو: “نسخ السنة بالسنة” في عدة أحاديث وردت عن نبي الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وتتضمن نسخ الأحكام التي كان قد أقرها فيما قبل مثل: تحريم زواج المتعة بعد إباحته عند المسلمين، خلافا لبعض علماء الشيعة القائلين بعدم النسخ. وقد حكى النووي: الإجماع على تحريم زواج المتعة.

  • صفات الناسخ والمنسوخ:- 1- إجماع الامة على ان هذا النص ناسخ 2- اثبات الناسخ 3-النقل الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن طُرق النسخ أيضاً إجماع الأمة، ومعرفة تاريخ الحكم المتقدم من المتأخر.

 

= مثال آخر عن زيارة القبور؛ أول الأمر كان العرب أمة تعظم الأصنام وتعبدها ويعبدون قبور الصالحين، فحرم رسول الله زيارة القبور بأمر الله لئلا يعودوا إلى عاداتهم, ثم لما ثبت الأمر بالمسلمين ومكن الله الإسلام والتوحيد في قلوبهم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر الموت”– صحيح مسلم

 

  • أنواع النسخ

= نسخ القرآن بالقرآن: ومثاله نَسْخُ قول القرآن:

«يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس» – البقرة:219

فقد نسختها آية:

«إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه» – المائدة:90

وهذا النوع من النسخ جائز بالاتفاق.

نَسْخُ السنة بالقرآن: كنسخ التوجه إلى قبلة بيت المقدس، الذي كان ثابتاً في السنة، بقول القرآن:

«فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام» – البقرة:144

ونسخ وجوب صيام يوم عاشوراء الثابت بالسنة، بصوم رمضان كما في القرآن:

«فمن شهد منكم الشهر فليصمه» – البقرة:185

نسخ السنة بالسنة: ومنه نسخ جواز زواج المتعة، الذي كان جائزًا أولاً، ثم نُسخ فيما بعد؛ فعن إياس بن سلمة عن أبيه، قال:

«رخص رسول الله عام أوطاس في المتعة ثم نهى عنها» – صحيح مسلم

وقد بوَّب البخاري لهذا بقوله: باب نهي رسول الله عن نكاح المتعة آخراً.

ويأتي النسخ في القرآن على ثلاثة أنحاء:

نسخ التلاوة والحكم معاً: ومثاله حديث عائشة قالت:

«كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحُرمن، ثم نُسخن بخمس معلومات» – صحيح مسلم وغيره

نسخ الحكم وبقاء التلاوة: ومثاله قول القرآن: { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين } (الأنفال:66) فهذه الآية نسخت حكم الآية السابقة لها مع بقاء تلاوتها، وهي قول القرآن: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون} (الأنفال:65).

نسخ التلاوة مع بقاء الحكم: ومنه ما سبق في حديث عائشة: (ثم نسخن بخمس معلومات) فإن تحديد الرضاع المحرِّم بخمس رضعات، ثابت حكماً لا تلاوة.

 

  • أمثلة للناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ وهي منسوخه بالآية ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).

قال الله – تعالى -: ﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 284]، فإنها منسوخة بقوله – عز من قائل -: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وبيان ذلك أن الله – سبحانه وتعالى – قد تجاوز لهذه الأمة عمَّا حدَّثت بها نفسَها، ما لم تقل أو تفعل، كما جاء في الحديث الشريف الصحيح.

قوله تعالى: { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا }، الآية 234 من سورة البقرة.

الآية ناسخة لقوله تعالى: { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج }، الآية 240 من سورة البقرة.

قوله تعالى: { قم الليل إلا قليلاً }، الاية 2 من سورة المزمل.

منسوخ بقوله: { فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى }، الآية 20 من سورة المزمل.

{ يا أيها الذين امنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة }، الآية 12 من سورة المجادلة.

قال أكثرهم أن هذه الآية منسوخة بقوله: { أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم }، الآية 13 من سورة المجادلة.

﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 217]، فالآية تفيد حرمة القتال للمشركين في الأشهر الحرم الأربعة؛ وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، وقد روى ابن جرير عن عطاء بن ميسرة: أنها منسوخة بقوله – تعالى -: ﴿ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ﴾ [التوبة: 36]

 

  • مثال لتقريب فكرة النسخ

= عند قيام الطبيب بعملية ما لمريضه يقول له لا تأكل طعاما دسما وبعدها بشهر عندما يتحسن يقول له كل ما بدا لك , فالطبيب نسخ حكمه بحرمة الأكل الدسم إلى تحليله, فهل الطبيب يناقض نفسه؟

 

  • الحكمة من النسخ

= النسخ في الشريعة له حِكَمٌ عديدة حسب رأي رجال الدين الإسلامي، منها مراعاة مصالح العباد، ولا شك فإن بعض مصالح الدعوة الإسلامية في بداية أمرها، تختلف عنها بعد تكوينها واستقرارها، فاقتضى ذلك الحال تغيُّر بعض الأحكام؛ مراعاة لتلك المصالح، وهذا واضح في بعض أحكام المرحلة المكية والمرحلة المدنية، وكذلك عند بداية العهد المدني وعند وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم.

= من فوائد النسخ جعل بعض الأحكام مرحلية، ومثال ذلك تحريم الخمر على مراحل، لأن الخمر كانت جزءاً هاما من حياة الناس يتعاطونها كما يتناولون الماء، فليس من الحكمة منعها مباشرة وإنما التدرج في التحريم مراعاة لأحوال الناس وطاقاتهم. وقد ذكر السيوطي في كتاب الاتقان حول الحكمة من الناسخ والمنسوخ ما يلي “أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا يُتْلَى لِيُعْرَفَ الْحُكْمُ مِنْهُ وَالْعَمَلُ بِهِ فَيُتْلَى لِكَوْنِهِ كَلَامَ اللَّهِ فَيُثَابُ عَلَيْهِ فَتُرِكَتِ التِّلَاوَةُ لِهَذِهِ الْحِكْمَةِ.وَالثَّانِي: أَنَّ النَّسْخَ غَالِبًا يَكُونُ لِلتَّخْفِيفِ فَأُبْقِيَتِ التِّلَاوَةُ تَذْكِيرًا لِلنِّعْمَةِ ورفع المشقة”.

 

حفظ الله مصر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *