الإثنين , 21 سبتمبر 2020 - 1:43 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

اعادة تشكيل مصر …

شيرين حسين – يكتب

……………………..……………………..….
(1)المدخل
سمير امين من المفكرين المعروفين وترجمت اعماله الي العربية وهو صاحب نظرية (القلب والاطراف )والتي تداولها اليسار المصري الماركسي علي انها خالصة له من مفكر خالص له ولا يعلم الكثير من اليساريين ان سمير امين برغم انتمائه للحزب الشيوعي الفرنسي اثناء دراسته في فرنسا فهو لايري ان المنهج الماركسي قد يكون صالحا لكل زمان ومكان وربما كان جارودييه المفكر الفرنسي المعروف قد سبقه في الموقف من الماركسية ومن الحزب الشيوعي الفرنسي برمته وفحوي نظرية القلب والاطراف ان المركز الرأسمالي يعيش من خلال استغلال الاطراف المحيطة به ومن نهبها …..من اوروبا والشمال الي الجنوب المنهوب ….
ولايقتصر النهب والاستغلال علي ثروات الشعوب من شمال المركز الي اطراف الجنوب المستغلة بل يصل الي المسخ الثقافي من المركز للاطراف …..
حذر سمير امين المصري مما يحدث في مصر وكان يري ان النتاج الطبقي الاستغلالي لحكم الانفتاح الساداتي وتجريف خليفته مبارك صنع في مصرنظام فئة طبقية طفيلية تمثل مركز الاستغلال متحالفة مع رأسمالية مرتبطة بالخارج وجزء من مركز الشمال (طبقة كومبردورية )ويستند هذ النظام (المركز) علي قوة باطشة نمت وانتفعت من المنافع المتبادلة ويساندها حزب سياسي (الحزب الوطني ) بكل رموزه والقوي الفاعلة فيه ….مع منظمات مايسمي بمنظمات المجتمع المدني لصنع طبقة عميلة كومبردورية الثقافة استخبارية التمويل وربما لا يعرف البعض ان السادات كان اول رئيس دشن هذه المنظمات وباركها ……
يدافع عن المركز المستغل طفيليات ثقافية واعلامية دشن وجودها اموال المخابرات واموال النظام ومن الغريب ان تلك الطفيليات تحيا حتي اللحظة في الاعلام والمجال الثقافي …..
الاطراف التي تستغل من المركز المستغل لها مدارسها ولها بقايا الكهوف والعشش التي تسكن فيها
ويمثل الثقافة التي ارادها النظام له من السادات الي مبارك …….المركز له ثقافة مدارس اللغات حتي لاينطق العربيةوله مساكن الصفوة بحراسات خاصة ولا يجتمع الا بسكان مثله وفي نوادي لا تدخلها الاطراف ولاتهمه الثقافة لانه لايعرفها………
الاطراف هي عشوائيات مصر وقري الصعيد الفقيرة وعزب المهمشين حول المدن الكبري .
القضاء علي العشوائيات (الخطرة ) اعادة تأهيل سياسية واجتماعية وفكرية ….وهي موازية للقضاء علي طبقة الفساد وتأهيلها …كل مرتشي من (المركز) ومنهم وزراء وكبراء …كان يمثل بصدق ماتعود عليه واخلاق من انتمي اليهم ….
ان ثورة يونيو بدات معركتها وستنتصر فيها …..لا عشوائيات ولا استغلال لسكانها ….ولا مركز تعود الاستغلال ويتشبث بالبقاء ….ولا ثقافة واعلام لعملاء يمثلون مراكز الاستغلال …وعلي متعاطي التمويل ان يسلموا اموالهم او يسجنوا .
ان السيسي يعيد تشكيل المجتمع ولكن بعضهم لا يفقهون …………
(2)الاحزاب الشيوعية العربية والمصرية والجمود الفكري
مشكلة اليسار في الوطن العربي والاحزاب الشيوعية بالتحديد انه يلحق بالعربة الاخيرة من قطار الثورة ….ويعجز في الكثير من الاحيان علي تحليل الواقع المتغير حوله ويصاب بالجمود الفكري ولقد حدث ذلك له في الصراع العربي الاسرائيلي في نهاية الاربعينات عندما خرج الحزب الشيوعي العراقي والحزب السوري في مظاهرات تستنكر الحرب ضد اسرائيل وظنت بجمودها الفكري ان اسرائيل هي واحة الاشتراكية في الشرق الاوسط وان ( الكيبوتز )هو المزارع الجماعية وهتفت بسقوط حرب البرجوازية العربية ضد صناع الاشتراكية من الاسرائيليين.
وعندما استطاع الجيش المصري في 23 يوليو1952 ان يقدم للعالم نموذجا فريدا ومصريا وان جيش مصر يستطيع ان يكون طليعة لثورة تطيح بالملكية والاحتلال وتبني الاشتراكية .
وقفت الاحزاب الشيوعية المصرية موقفا معاندا حتي لحقت بالعربة الاخيرة لتقف في صف عبد الناصر .
الحزب الشيوعي السوري رفض الوحدة بين مصر وسوريا وبقي علي عناده وجموده الفكري وانضم الحزب الشيوعي العراقي الي صناع المذابح ضد كل من ينادي بالوحدة العربية بعد تفرد عبد الكريم قاسم بالسلطة وسجن زملائه برئاسة عبد السلام عارف صانع ثورة 14 يوليو (تموز)عام 1958 التي اطاحت بحلف بغداد ونوري السعيد ومشروع ايزنهاور……
الموقف الحالي المثير للغئيان ان بقايا الاحزاب الشيوعية المصرية تقف نفس الموقف المعاند من حركة الجماهير المصرية ومن ثورتها لخلع الاخوان في 30 يونيو عام 2013 وتقف بجمودها الفكري نفس كل موقف سابق ….انها تعيب علي جيش مصر ان انضم للشعب فتصف ماحدث بالانقلاب …وتعيب علي الشعب ان اختار قائد الجيش رئيسا للبلاد وتصف ماحدث بانه حكم العسكر… وتنسي تلك البقايا المتحجرة سقوط الاتحاد السوفيتي والحكم الشيوعي وتنسي ان حكام روسيا من الجيش .
السيسي حاكم مصري وقائد للثورة ….يواجه الارهاب بالسلاح والارهاب الاقتصادي ويغير تاريخ المنطقة الي مايجب دون تفتيت محافظا اولا علي الدولة الوطنية العربية لكل قطر عربي ويبني الدولة النموذج مصر ويعيد تشكيل العلاقات الاجتماعية بتوفير العمل والسكن والتعليم لكل معدم .
السيسي يواجه الارهاب الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل وبقايا الاحزاب الشيوعية تحدثنا عن مقارعة الامبريالية وهي تتجرع الوهم في مقاهي القاهرة .
قطارثورة يونيو يتحرك ولا اعتقد تلك المرة ان العربة الاخيرة ستتسع لهؤلاء لان اياديهم المرتعشة لا تعرف الا الهدم .

(3)البنية الافتصادية والاجتماعية والعسكرية
عندما وقع الرئيس السادات معاهدة السلام مع اسرائيل كان الطرف الامريكي الراعي لهذه المعاهدة يخطط لتغيير البنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لمصر …وبما يضمن الاهداف الاستراتيجية الامريكية وعلي رأسها تفوق اسرائيل في المنطقة علي اي دولة وكل دول المنطقة وهو هدف معلن من الولايات المتحدة ولكل رئيس واي رئيس يأتي الي الحكم فيها …….
كانت الولايات المتحدة تعلم ان سر تفوق القوة العسكرية المصرية في حرب 1973 لم يكن السلاح ولكن العنصر البشري والبناء المعنوي لهذا العنصر ولقد ساق اللواء الدكتور سمير فرج Samir Farag حادئة اوردها الجنرال شارون في مذكراته عن الثغرةفي حرب 73 حين كان هدف القوات الاسرائيلية الاول هو احتلال الاسماعيلية وتوجهت بالفعل عشرة دبابات في اتجاه الاسماعيلية مرورا بغابات المانجو وعندها قفز من بين الاشجار ستة مقاتلين مصريين يحمل كل واحد منهم علي كتفه مضاد الدروع …..كانوا علي موعد مع الشهادة ولكن بعد ان دمروا امام كل شهادة لمقاتل دبابة للعدو بمن فيها من جنود….قال شارون امرت الدبابات الاربعة المتبقية بالعودة والتوجه للسويس وعرفت انني اواجه جنديا لم اعرفه في كل الحروب السابقة مع مصر ….
تلك الحادثة لها مغزي …ذلك الجندي هو ابن الجامعة المصرية المجانية في مجتمع القطاع العام الذي ضمن لمصر الصمود بعد هزيمة 67 وهو كذلك ابن الشعب الذي يحكم ويقاتل …
توجه التغيير الامريكي نحو كل القدرات المصرية …..بيع القطاع العام وافشال القوي المتبقية وبناء (بالمعونة الامريكية AID ) بناء طبقة رأسمالية جديدة مرتبطه باقتصاده العالمي …
وفي البنية الاجتماعية كان الحصان الاسود هو منظمات المجتمع المدني وبما يضمن بالتمويل الاجنبي خلق اطارات عميلة تبيع المعلومات السرية ومفاصل مصر الاجتماعية بدعوي التقدم الاجتماعي واللحاق بالغرب المتمدن الديموقراطي وتطور التدريب في تلك المنظمات بعد عام 2000 ليصل الي التدرب علي اسقاط الانظمة بعد ان استطاع العدو تحويل النظام المصري الي حليف مع الطبقة الجديدة الرأسمالية ابنة المعونة الامريكية ….
كان الجهد الاقتصادي والاجتماعي من الولايات المتحدة في حقيقته موجها للفرد المصري مقاتل 73ولذلك فانني اعتقد ان افشال منظومة التعليم المصري كان عن قصد وتحويل النظم التعليمية من المجان الي الخاص كان كذلك بقصد بل ان تغيير المناهج والعبث في المقررات الدينية كان كل القصد !!…
في المؤسسة العسكرية المصرية ورغم تحويل السلاح الي امريكي لكن الفرد لم يكن امريكيا …واستطاعت تلك المؤسسة برجالها اعادة تأهيل كل مجند جديد وضابط جديد وبما يضمن الولاء للوطن واستطاع شرفاء المؤسسة العسكرية ان يجعلوا لجيشهم مصادر دخل تعين علي بناء قوة تسليح مستقلة وبما يضمن عدم انهاك الميزانية العامة للدولة ورفضت قيادة جيش مصر تحويل العقيدة القتالية للجيش اوتحويله الي قوي تدخل لصالح الولايات المتحدة !!!
كان الجيش هو بوابة مصر الاقتصادية والاجتماعية وربما سيكتب تاريخ مصر في المستقبل كبف استطاعت مصر ان تنجو من الفخ وتحول كل مخططات الاعداء لصالح الوطن .
ان المشروعات الكبري والاسكان والزراعة وتعمير الصحراء ببناء قري متكاملة الخدمات وتعمير سيناء مقدمة ضرورية للبنية الاقتصادية والعمالة فيها اجتماعيا ومقدمة للتعليم في البناء الاجتماعي واعادة استكشاف ثروات مصر مع ترسيم الحدود البحرية وتحويل البحار المصرية الي مايربو عن مائة حقل غاز وبترول يعطي كل الدلائل علي ورشة التغيير المصرية .
وقبله وبعده لابد من قوة عسكرية قادرة علي حماية مصرو شعبها وثرواتها والتغيير فيها

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *