الأحد , 24 أكتوبر 2021 - 6:35 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

استمراراً لمسيرة 23 يوليو؛ مصر 30 يونيو تواصل إصلاح حال الفلاح…

  • الدكتور سيد خليفة : الرئيس من أشد الداعمين للفلاح المصري وتطوير حياته

 

  • النائب تامر عبدالقادر : مصر عادت لطبيعتها الأولي كدولة زراعية

 

  • نقيب عام الفلاحين يطالب برفع نسبة ممثلي الفلاحين في المجالس التشريعية

 

 

كتبت : بوسي جاد الكريم

احتفل فلاحوا مصر بالعيد التاسع والستين للفلاح المصري، يوم صدور قانون الإصلاح الزراعي عام 1952، عقب قيام ثورة 23 يوليو، حيث وقبل 69 عاماً من اليوم صدر أول قانون للإصلاح الزراعى فى مصر لتحقيق العدالة الاجتماعية التي أعلنت عنها ثورة 1952.

صدر أول قانون للإصلاح الزراعي، بعد ثورة 23 يوليو بخمسة وأربعين يومًا، وكان الهدف الأساسي من هذا القانون هو إعادة توزيع ملكية الأراضي الزراعية في مصر بحد أقصى 200 فدان للفرد.

هذا القانون الذي حول اهتمام الدولة بالفلاح، من مجرد رمز على جدران معابدها القديمة، إلي مواطن يمتلك كافة الحقوق، وأهمها حقه في تملك أرضه ونص القانون على تحديد الملكية الزراعية للأفراد، وأخذ الأرض من كبار الملاك، وتوزيعها على صغار الفلاحين المعدمين، وصدرت تعديلات متتالية حددت ملكية الفرد والأسرة، متدرجة من 200 فدان إلى خمسين فدانًا للملاك القدامى.

ورغم أن هناك من رأى في القانون أخطاءً في بعض جوانب عملية الإصلاح الزراعي، ومنها، أن قوانين الإصلاح الزراعي لم تحل مشكلة المعدمين الزراعيين، الذين بلغت نسبتهم قبل الثورة نحو 44 بالمائة، وفي عام 1965 انخفضت إلى 40 بالمائة، ثم ارتفعت عام 1972 إلى 45 بالمائة، لكن كثيرون يرون أن ما منحه القانون من مكتسبات للفلاح مادية ومعنوية لا يمكن حصرها.

= وقد واصلت ثورة 30 يونيو مسيرة ثورة يوليو، بتحقيق المكاسب للفلاح المصرى ليواكب التقدم التكنولوجى، واتجهت الدولة لرقمنة الخدمات المقدمة للمواطنين في إطار التحول إلى المجتمع الرقمى المنشود.

شهدت السنوات الماضية، طفرة كبيرة في المشروعات الخاصة بالنظام الزراعي، هذه أبرز ملامحها؛

 

  • مشروع كارت الفلاح

 

منظومة الحيازة الإلكترونية “كارت الفلاح”، هي إحدى المنظومات التي أطلقتها الدولة لحماية حقوق الفلاح، فهي تعود بالنفع على الدولة والفلاح، كما أنه يسهل على الدولة توجيه مستلزمات الإنتاج لمن يستحق.

تم تنفيذ المشروع على مرحلتين، الأولى كانت في محافظتي بورسعيد والغربية، والثانية (سوهاج، وأسيوط، والشرقية، والبحيرة)، فيما تستعد الوزارة حاليا لإطلاق المرحلة الثالثة في 6 محافظات، وتم البدء بمحافظتي القليوبية والمنوفية وبعدها الفيوم، والجيزة، والأقصر، والدقهلية.

 

  • مشروع الاستزراع السمكي

 

أولت القيادة السياسية أهمية كبيرة لمشروعات الاستزراع السمكي، لتنمية الثروة السمكية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك، عبر الوصول بالإنتاجية إلى مليوني طن بنهاية عام 2022، وكذلك توفير عشرات الآلاف من فرص العمل.

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشروع بركة غليون بمحافظة كفر الشيخ، في نوفمبر 2017، وهو المشروع الأكبر على مستوى مصر والشرق الأوسط في هذا المجال، ومن أبرز مشروعات الاستزراع السمكي، حيث يتكون المشروع، الذي نفذه جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، من إجمالي 1359 حوضا من الأسماك لإنتاج 6350 طنا خلال الدورة الواحدة.

تضمن المشروع، المنطقة الصناعية للأسماك التي تضم مصنعا لتعبئة وتصنيع الأسماك بطاقة 100 طن يوميا، ومصنع أعلاف بطاقة 180 ألف طن أعلاف أسماك سنويا، ومن بين مشروعات الاستزراع السمكي أيضا المزارع السمكية بشرق بورسعيد، حيث تقام المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 14398 مترا مربعا بإجمالي 5331 حوضا، ومؤخرا تم البدء في تنفيذ مشروع المزارع السمكية في منطقة الديبة غرب بورسعيد.

 

  • مشروع الصوب الزراعية

 

من أضخم وأهم المشروعات التي شهدتها مصر، التي تخدم الزراعة والفلاح بشكل كبير، حيث انتشر مصطلح الصوب الزراعية بشكل كبير خلال السنوات الماضية، التي تُعد من الأساليب الزراعية الحديثة، وإحدى الوسائل الآمنة لإنتاج المحاصيل الزراعية وحمايتها من التلوث الخارجي، فهي تحافظ على حماية المزروعات من الظروف المناخية والحشرات.

تتميز الصوب الزراعية بأن القيراط الواحد من إنتاجها الزراعي يعادل إنتاج فدان كامل من الأراضي المكشوف، كما أن الصوبة الزراعية توفر 45% من المياه وتتيح أحيانًا إنتاج 4 أو 5 أضعاف نظيرتها من الزراعات المكشوفة.

 

  • مجمع الإنتاج الحيواني المتكامل

 

يعد مجمع الإنتاج الحيواني المتكامل بمدينة يوسف الصديق في الفيوم، من أبرز المشروعات التي نفذتها الدولة في مجال الثروة الحيوانية على مساحة 485 فدانًا، ويشتمل على 3 مزارع تربية وتسمين الماشية، بإجمالي طاقة استيعابية 18 ألف رأس ومجزر آلي، بتكلفة 1.5 مليار جنيه.

استهدف المشروع تقليل الفجوة الغذائية وتوفير البروتين الحيواني بالكميات والجودة والأسعار المناسبة، مع خفض معدل الاستيراد لمنتجات اللحوم والألبان، والمساهمة في تدعيم التنمية الشاملة للدولة وتعزيز أمنها القومي، وإتاحة العديد من فرص العمل المناسبة لمختلف التخصصات، وذلك بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة.

ويضم أكبر مركز علمي للأبحاث والتدريب البيطري على مساحة 13 ألف متر مربع، حيث تم تخصيص جزء من مساحته لبناء قاعات محاضرات ومعامل لصالح منظومة العمل البيطري وتدريب طلاب كليات الطب البيطري.

 

  • مشروع المليون ونصف فدان

 

من المشاريع الرائدة فى مجال التنمية الزراعية لتأمين الغذاء وإنشاء مجتمعات عمرانية وخلق فرص عمل لقطاع الشباب من خلال العمل على طرح أراضى لهم وتقديم تسهيلات للمستثمرين.

يشمل مساحات واسعة، نقطة انطلاقها من الصعيد وسيناء والدلتا وجنوب الوادي وبدأ تنفيذه في 8 محافظات وهي: أسوان والمنيا ومطروح والوادى الجديد وقنا والإسماعيلية والجيزة وجنوب سيناء وتم اختيارهم بناء على قربهم من شبكة الطرق القومية والمناطق الحضارية وخطوط الاتصال بين المحافظات.

 

  • مشروع إنتاج الأسمدة

 

أحد أضخم المشروعات التي تهدف إلى بناء مجمع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والمركبة، تم تنفيذه بالمنطقة الصناعية بالعين السخنة من أجل تلبية متطلبات مشاريع التنمية الزراعية من الأسمدة الفوسفاتية اللازمة ويتكون من 9 مصانع موزعة على 5 قطاعات.

القطاع الأول عبارة عن محطتان لإنتاج حامض الكبريتيك المركز والكهرباء، والثاني يتكون من 4 محطات لإنتاج حمض الفوسفوريك بالدرجات الفنية والتجارية، أما الثالث فهو مصنع لإنتاج الفوسفات أحادي الأمونيوم القابل للذوبان في الماء MAP/ الفوسفات ثنائي الأمونيوم DAP، والقطاع الرابع، مصنعان لإنتاج الفوسفات ثنائي الأمونيوم الحبيبي والفوسفات الثلاثية الفائق الحبيبي TSP، والقطاع الخامس تم يحتوي على المرافق وخدمات المجمع.

 

  • دعم رئاسي للفلاح

 

الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين،  قال إن مكتسبات ثورة 23 يوليو كانت كثيرة للشعب المصري، أهمها ما يخص الفلاح، وهي إصدار قانون الإصلاح الزراعي، الذي جعل الفلاح بعد أن كان مستأجرًا أو عاملًا فى الأرض أصبح مالكًا لها، وبهذا عمل على تحقيق العدالة الاجتماعية لدي المجتمع المصري، وإلغاء الفجوة التى كانت موجودة في المجتمع حينذاك.

وأشار نقيب الزراعيين، إلى أن الإنجاز الثانى التى حققته ثورة 23 يوليو هو إنشاء السد العالى، الذي من خلاله استطاعت الحكومة المصرية وقتها شق الترع والمصارف والمجاري المائية لاستصلاح أراض جديدة، والتوسع في الرقعة الزراعية لإحداث تنمية حقيقية فى البلاد.

وأضاف خليفة أن ثورة 30 يونيو جاءت لتكمل إنجازات يوليو 1952، حيث تبنت الدولة استراتيجية للتنمية الزراعية ودعم الفلاح ورعايته على كافة المستويات، مشيرا إلى المشروعات التنموية العملاقة التي أطلقها الرئيس السيسي في المجال الزراعي وعلى رأٍها المليون وصف المليون فدان، والصوب الزراعية والدلتا الجديدة.

وأكد أن الرئيس السيسي من أشد الداعمين للفلاح المصري وتطوير حياته، مشيرًا إلى أن المشروع القومي لتطوير الريف المصري ضمن مبادرة حياة كريمة سيعمل على تغيير ورفع مستوى معيشة الفلاحين.

ونوه خليفة إلى أن الاهتمام الرئاسي بقطاع الزراعة  مكن مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من 9 محاصيل زراعية خلال عام 2020، أهمها الخضر بإنتاج 25.5 مليون طن، والفاكهة بإنتاج 10.7 مليون طن، والأرز بإنتاج 6.5 مليون طن، والذرة البيضاء بإنتاج 4.5 مليون طن، والبصل بإنتاج 4 مليون طن.

وأشار، إلى أننا يجب أن نواجه مشكلة تفتت الحيازة الزراعية بإصدار الحكومة حزمة تحفيزية لحائزي المساحات المفتتة من توزيع سماد، ودعم تقاوي، والمبيدات، وتسوية الأرض بالليزر، حتى نعمل على تجميع الأرض، ونستطيع أن نستغل هذه المساحات فى زراعات قومية تنهض بالتنمية الزراعية فى البلاد.

 

  • طفرة فى القطاع الزراعي

 

النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، قال النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، إن الفلاح المصرى يعيش الآن أزهى عصوره، مشيرا إلى اهتمام القيادة السياسية بالقطاع الزراعى، وربط تنميته بصورة كبيرة بالأمن القومى. ولفت عبدالقادر إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتطوير الريف المصرى، تكشف بما لا يدع مجالا للشك، أن مصر تولى اهتمامها الأكبر بالقطاع الريفى لتقديم الحوافز اللازمة لأهل الريف، ومعاونتهم على مواجهة الصعوبات البالغة التي تقف حائلا بينهم وتطوير القطاع الزراعى، وقال: الرئيس السيسى، يسهم من خلال المبادرة في تحسين أحوال المواطن الريفى وتطوير الخدمات الموجهة للريف.

وأوضح النائب أن الحكومة توجه إمكانياتها لتنفيذ المشروعات التنموية القومية في الريف ليعود إلى سابق عصره منتجا ومصدرها للحضر، مشيراً إلى أن هذا يأتى بالتزامن مع حزمة الإجراءات التحفيزية التي تم توجيهها للعاملين بالقطاع الزراعى، ومنها تطبيق نظام التأمين الصحي والاجتماعي الشامل، على العاملين في القطاع الزراعى، بالإضافة إلى إصدار قانون النقابة المهنية للفلاحين والتى تنظم القطاع الزراعى وتقدم التيسيرات الملائمة للعاملين بالقطاع الزراعى.

وأضاف النائب أن مشروع تنمية الريف الذي يتم تطبيقه حاليا ومشروع استصلاح ١.٥ مليون فدان يعد أبلغ الأدلة على اهتمام الدولة بالقطاع الزراعى، خاصة وأن طبيعة مصر وأساسها دولة زراعية، وأن التنمية والتقدم انطلقت من الريف والقطاع الزراعى، لافتا إلى أن المشروعات التي يتم تنفيذها حاليا بالريف المصرى ستجعله جاذبا لأبنائه وستخلق بيئة استثمارية جديدة كانت قد غابت عن الريف خلال العقود الماضية. وقدم النائب تامر عبدالقادر، التهنئة، للفلاح المصرى، وفلاح الوادى الجديد بصورة خاصة بمناسبة عيد الفلاح، موضحا اهتمام الحكومة بتحسين أحوال المزارعين في المحافظات الحدودية، حفاظا على الأمن القومي المصرى، وتحسين الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعى.

 

  • لم يحدث من قبل

 

قال حسين أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، أنّ أبرز الانجازات التي تحققت للفلاح بعد 69 عام، عودة الاهتمام بالأرض الزراعية بشكل لم يحدث من قبل وذلك منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي زمام الأمور.

وتابع: زادت الرقعة الزراعية وزاد الاهتمام بالتوسع الأفقي لاستصلاح وزراعة الأراضي الزراعيه بمشاريع قوميه عملاقه كمشروع الدلتا الجديدة ومشروع المليون ونصف المليون فدان، كما زاد الدعم المالي لمربي الماشية عن طريق المشروع القومي لإحياء البتلو وتحولت الحيازة الورقية الي حيازة مميكنة فيما يعرف بالكارت الذكي.

واستكمل: تم البدء فعليا في إنتاج تقاوي الخضر محليا بالمشروع القومي لإنتاج التقاوي، وانشئت الصوامع الحديثة لحفظ الغلال، كما زادت الصادرات الزراعية المصرية إلي أكثر من 5 مليون طن سنويا، وتحقق حلم الفلاحين في تقنين الأراضي لواضعي اليد.

واستطرد أبوصدام: أنه تم فعليا البدء في تطوير القري المصرية كتكريم للأيادي المنتجة، وادخلت نظم زراعة حديثة كالمشروع القومي لزراعة 100 ألف فدان بنظام الصوب الزراعيه مع بدء تفعيل نظام الزراعه التعاقدية في بعض المحاصيل، واهتمت الدولة اهتمام غير مسبوق بزراعة الأسماك وتربية الدواجن وبدأت فعليا في تبطين كافة الترع وتطوير الصرف الزراعي.

 

= ولفت أبوصدام إلى أن أبرز مطالب الفلاحين في عيدهم، تأتى بنحو:

 

– إنشاء صندوق التكافل الزراعي، وإقامة عيد الفلاح بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

– النظر بجدية مستقبلا في تمثيل الفلاحين تمثيل حقيقي في مجلسي النواب والشيوخ والمجالس المحلية.

 

– إعادة هيكلة الإرشاد الزراعي بما يواكب العصر الحالي.

 

– النظر بجدية في تخفيف أسعار الكهرباء الخاصة بالإنتاج الزراعي.

 

– إعادة هيكلة منظومة توزيع ودعم الأسمدة.

 

– إعادة صياغة الكتب الزراعية الدراسية بما يواكب الحاضر والاهتمام بالمدارس الزراعية.

 

– إنشاء مجلس قومي للفلاحين يتبع مباشرة رئاسة الجمهورية.

 

 

  • حفظ الله مصر

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *