الجمعة , 23 أغسطس 2019 - 10:16 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

إلى أين المسير يا لبنان … والخلاص متى؟

بقلم / الكاتبة والشاعرة زيزي ضاهر
في وطني الجميع يسرق ، يزور، ينهب، مشاعات واسعة صودرت لجهات معينة أصبحت مالكتها ، ضرائب على المسكين رغم فقره وحاجته ضرائب على الكهرباء التي قليلا ما نراها والماء الذي لا يصل في الصيف فلقد شح وأصبح يباع لأصحاب المسابح الخاصة ، مياهنا سرقت أمام أعيننا وكأننا في حضرة فرعون وهامان .

في حين أصحاب الأموال يعيشون أحرارا دون ضريبة أو حتى سؤال من أين لك هذا.

ليأتي الخلاص الوحيد الذي ما شاء الله الحل الوحيد الذي وصل إليه القيمون على الوطن والشعب وهو تخفيض رواتب الموظفين وحرمان الجندي من راتب التقاعد الذي يعول عليه بعد أن تقسو عليه الحياة ويصبح غير قادر على العمل في حين أنه أفنى عمره في خدمة الوطن حتى أسرته قليلا ما يراهها.

يا سادتي يا من تديرون دفة البلاد نحو الإنهيار وسط هذه الفوضى التي عمت البلاد ألم تتعظون مما جرى وان عمت الفوضى والثورات يا ترى من سيبقى على كرسيه ومن سيحكم من !!!؟؟؟ ومن بين كل الحلول لم تأتي دراستكم سوى على اقتطاع راتب موظف هو بالكاد يسد جوعه ، وهل الحل الوحيد هو تخفيض رواتب الموظفين الذي لا يسد شيئا أمام هذا الغلاء الفاحش .

وبدل هذا الاقترح والدراسة المجحفة التي توصلتهم إليها لحل أزمة الديون وغيرها على الأقل أوقفوا رواتب عمال سكك الحديد الخيالية حتى أنه لا يوجد سكة حديد اليست مهزلة التاريخ أن يرقى موظفي سكك الحديد الذين يتقاضون ملايين الدولارت وهم جالسين في بيوتهم دون عمل في حين لا يوجد حتى سكة حديد التي احترقت في الحرب واختفت معالمها منذ أكثر كن سبعون عاما.!! ؟؟؟

ثم أين المليارات المستحقة للخزينة من بعض المؤسسات ولماذا وافقتم على سحب البند قبل طرحه في الجلسة النيابية لماذا تعترضوا على هذه المليارات التي تستطيع خزينة الدولة من هذه المبالغ تفادي الكثير من المتاعب وسد العجز وفي تجنب زيادة تسعيرة الكهرباء والمحروقات والإتصالات ، عجبا تستقوون على الضعفاء والمساكين ورواتب المتقاعدين الذين عانوا وحموا ودفعوا أعمارهم ثمنا من أجل الوطن وخدمته .

طبعا لم تعارضوا قرارا اتفقتم عليه حيث تم اقتسام الغنيمة من خلال بنوك التسوية والسرية في سرقة الوطن والمواطن .

لماذا تسرقون أعمارنا، أحلامنا، لقمة عيشنا وما أنتم سوى عمال لدينا من أجل ضمان حقوقنا.

يا سادتي عليكم أن تعو جيدا ما يجري وإلا فالمصيبة أعظم إلى متى سيبقى هذا الشعب صامت ألا تخافون من ثورة الجياع والمظلومين والمقهورين ، ألن تخافو على وجودكم وترحلون كما رحل سادات وملوك وزعماء العالم بين ليلة وضحاها .

إن ما يجري من إهمال لقيم الإنسان ومعيشته يبشر بانهيار تام لمؤسسات الدولة ونزول الشعب المقهور المسروق إلى الشارع وفرض كلمته بالقوة عبر الساحات.

يا ليتكم تخفضون عدد مواكبة السيارات وتكاليف كل ندوة صحفية أو تقليل عدد النواب والوزراء وخفض رواتبهم إذ لا نحتاج إلى كل هذه الأعضاء الذين لا عمل لديهم سوى جمع المال ووضعه في بنوك سويسرا وغيرها.

خففوا السرقات والرواتب الخيالية التي تتقاضونها دون وجه حق وخافوا ثورة الجسد إذا انقهر والمقهور اذا انتفض ولا تنسوا انتفاضة العقل والفكر فنحن شعبا اذا ثار تغيرت ممالك التاريخ ونامت في كف الزمن ، لأننا نحن من صنعناكم كي يبقى الوطن.

حفظ الله لبنان والعرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *