الجمعة , 19 أكتوبر 2018 - 10:55 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى
أخبار عاجلة

أين اختفي ” سيرجي بوبوفيتش – Sergei Popovic – Сергеј Поповић ” مفجر الربيع العبري العالمي ؟

9.3.2011. Belgrade – Portrait of Slobodan Djinovic (left) and Srdja Popovic (right), representatives of Canvas organisation. Between them is a poster of OTPOR organisation, which they lead during the resistance against Slobodan Milosevic’s regime.
photo: Sanja Knezevic

عمرو عبدالرحمن – يكتب
أين اختفي سيرجي بوبوفيتش ؟
طيب ؛ هل تعرفون من هو سيرجي بوبوفيتش ؟

قبل البحث عن إجابات لا تتعدي التكهنات لفك اللغز الغامض والمفاجئ ، دعونا نتذكر من صاحب هذا الاسم ………………..

إذا كان ” برنارد لويس ” Bernard Lewis ” هو الأب الروحي لفكرة الربيع العبري الذي تم تصديره لنا باسم ” الربيع العربي ” ……………………

وإذا كان ” جين شارب – Gene Sharp ” هو المفكر الذي وضع فلسلفة الربيع أو بمعني أدق ” نظرية الفوضي الخلاقة ” ……………………

وإذا كان زبيجنيو بريجينسكي “Zbigniew Brzezinski ” و” هنري كيسنجر Henry Alfred Kissinger ” و” جيمي كارتر Jimmy Carter ” ثم ” جورج بوش الأب والإبن George W. Bush ” .. هم العقول المدبرة لوضع ” مخطط ومشروع الشرق الأوسط الكبير ” ..

= المشروع وصفه اللواء محمد الغبارى – مستشار أكاديمية “ناصر” للعلوم العسكرية ، أنه يستهدف ثروات العرب، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى .. بعد تقسيم بلاد العرب لمصلحة وبأيدي عملاء الغرب الصهيوني (تركيا وإيران وأفغانستان المحتلة وباكستان القاعدة الأميركية المتقدمة في آسيا)..

فإن المدعو ” سيرجي بوبوفيتش ” هو ” الأسطي ” أو المعلم .. أو الكوتش الذي تولي تنفيذ المخطط عبر شبكة العملاء الممتدة في مئات من دول العالم ……. وكان منهم في مصر حركة ” 6 أبريل ” و ” الاشتراكيين الثوريين ” وغيرها من المنظمات التي تولت تجنيد شخصيات ونقابات كاملة من التي كانت خاضعة لجماعة الاخوان بتفاهم سياسي مع نظام مبارك البائد، إلي جانب حشد الآلاف من قطعان المغيبين.. في دليل واضح علي أن “الثورة” المزعومة في يناير لم يقم بها الشعب وركبها الإخوان كما يظن البعض .. حتي الآن ، ولكن ما جري في يناير تم الإعداد له قبل يناير بكثيييييييييييير جدا !

وقد تم تطبيق البروفات في الاتحاد السوفييتي ويوغوسلافيا وتشيكوسوفاكيا (دول اختفت للأبد وحل محلها دويلات 90 % منها أعضاء عملاء في حلف الناتو بعد أن كانت في الحلف المضاد – حلف وارسو) .. حتي بولندا نفسها قامت بها ثورة ملونة قادها العميل العمالي ليخ فاليسا / ليش فانيسا .. وأسفرت عن تحول بولندا أيضا إلي عضو في الناتو !!

الهدف ؛ تنفيذ استراتيجية المخطط الأساسي وهي ” حرب اللاعنف ” بهدف إسقاط الدولة .. وليس فقط النظام .. كما أوهموا البسطاء والسذج والحالمين بوطن بلا فساد .
كانت نتيجة الخدعة الكبري ؛ قيام دول الإرهاب الإخواني في كل بلاد الربيع العربي ..
وحدها بفضل الله؛ نجحت مصر في إسقاط دولة الإخوان الصهاينة ومحوها من تاريخها إلي الأبد بقيام ثورة 30 يونيو .. التي قضت علي الإرهاب ، وجاري القضاء علي الفساد القديم بمنتهي القوة عبر أجهزة وطنية نافذة وقادرة منها ” الرقابة الإدارية “.

•   قبل أن نتعرف علي ” بوبوفيتش ” عن قرب، ابحث عزيزي القارئ بنفسك عن اسمه علي جوجل بأي لغة – ما عدا العربية طبعا – .. انجليزية – فرنسية – ألمانية .. حتي صربية – لغة بلده الأم .. تجد أن الاسم اختفي مثل فص ملح وذاب في الماء !!
وتفضل هذا اسمه باللغتين الانجليزية والصربية .. وابحث بنفسك ؛

Sergei Popovic
Сергеј Поповић
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
النتيجة : صفر !!

•   السؤال ؛ لماذا اختفي ” بوبوفيتش ” فجأة بعد أن كان ملئ السمع والبصر بصفته رجل الاتصال بين العقول المفكرة والمدبرة وبين الأدوات المنفذة ؟؟

هل لأن دوره انتهي ؟
هل يعني انتهاء دوره انتهاء عاصفة الربيع العبري ؟
يعني أنهم استسلموا بعد الهزيمة الساحقة علي يد مصر شعبا وجيشا وشرطة وقيادة ؟؟
بالطبع لا ……………………….
إذن هل تغير التكتيك .. بينما الاستراتيجية مستمرة (علي طريقة الشعار الحامض .. الثورة مستمرة) ؟؟
هذا هو المرجح .

= يبقي السؤال؛
تري ماذا يدبر أهل الشر الآن لمصر ؟

نحاول الإجابة بالاستعانة برأي اللواء محمد الغباري – الخبير العسكري الاستراتيجي – وتصريحاته الأخيرة، التي كشف فيها أن المخطط الذي نجح في كل بلاد العرب وكثير من القارات شرقا وغربا، سقط وتحطم علي صخرة مصر .. وهو ما دعا أصحابه لإطلاق حروب الجيلين الرابع والخامس، لضربها من الداخل.

*********

إلي هنا انتهي دورنا بعد وضع الحقائق أمام الكفاءة والخبرة أو ” أهل الذكر ” وربما هم بالفعل يعلمون وأكثر .. وإلا ما كانوا حققوا الانتصار في معركة العقول الكبري .. في مواجهة أكثر من سبعة أجهزة مخابرات معادية – بفضل الله النصير القوي العزيز.

= أترككم مع داتا عن المدعو ” سيرجي بوبوفيتش ” لكي نتعرف عليه أكثر ؛

•   سلاح السخرية أقوى من البندقية !
•   السخرية إلي حد السفالة والوقاحة !

= بتاريخ  April 3, 2012 يعترف سيرجي بوبوفيتش مؤسس منظمة كانفاس الصربية بتلقي تمويل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي مثل الـ UNDP – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويقول : هناك تمويل رئيسي حيث نفضل الحصول على تمويل خاص و عندما نقوم بورشات العمل هناك من 25 الى 70 منظمة مختلفة تمولنا منها فريدوم هاوس و بعض المنظمات الاوروبية لقد عملنا مع ال UN DP في كولومبيا.

= يتاريخ الاثنين (9 مارس 2015)، نشر بوبوفيتش في صحيفة  ” الجارديان ” البريطانية، أن السخرية هي سلاح أقوى من البنادق.. (راجع ما تشاهده يوميا من برامج وفيديوهات في قنوات معادية كلها تهاجم رموز مصر بأسلوب السخرية والضحكات المسمومة).

وكشف سيرجي بوبوفيتش، مؤسس حركة (أوتبور) التي لعبت دورًا في إسقاط الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش، و إشعال الثورات بأوكرانيا ومصر وسوريا وليبيا – النقابَ عما وصفه بدليله الخاص لإشعال فتيل الثورات في أي مكان في العالم.

وإلى نص تصريحات بوبوفيتش الذي وصفته الصحيفة بأنه المهندس السري للثورات العالمية (الثورات الملونة):-

الخطوة الأولى: الثورة يُمكن أن تندلع في أي مكان

في تلك الخطوة تحدث بوبوفيتش عن خلاصة أحاديثه مع عددٍ من النشطاء والمعارضين من دول عدة، كان ينتابهم اليأس أو الشك من أن تندلع ثورات في بلدانهم؛ نظرًا لما بها من “قمع وفساد”، وكانت نصيحتهم لهم أن يؤمنوا بأنه لا يوجد مكان عصي على الثورة، وأن نفس الظروف كانت موجودة في صربيا التي ساهم في إسقاط رئيسها عام 2000.

الخطوة الثانية: السخرية سلاحك الاستراتيجي

نصح بوبوفيتش المعارضين بأن يسخروا “بكل وقاحة” من السلطات، جنبًا إلى جنب مع قيامهم بالمظاهرات والاعتصامات والإضرابات، وتقديم عروض فنية وصور جريئة في الشارع “مسرح الشارع”.

وضرب بوبوفيتش مثالا على ذلك بما فعله هو ومحتجون في صربيا؛ حيث جعلوا الرئيس ميلوسيفيتش مادةً للسخرية برسم وجهه على برميل، وتشجيع الأشخاص على ضربه بالعصا.

وعندما جاءت الشرطة بدا الأمر وكأنها جاءت لتُلقي القبض على البرميل؛ ما كان له تأثير في زيادة السخرية.

الخطوة الثالثة: فن اختيار المعركة

البحثُ عن نقاط القوة والضعف، سواء في السلطات الحاكمة أو في المحتجين، واللعب عليها، فإذا كانت السلطات متفوقة عسكريًّا فإن زيادة عدد المحتجين يُمكن أن يتغلب على ذلك.

الخطوة الرابعة: استغلال أشخاص كأنهم “هوبيت”

أشار بوبوفيتش إلى استغلال بعض الأشخاص كرموز ملهمة للجماهير، وتكون وقودًا لزيادة الاحتجاجات، وضرب مثلا على ذلك بالفتاة الباكستانية ملالا يوسف، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، أو الناشط السياسي الأمريكي هارفي ميلك، الذي تعرض للاغتيال في ثمانينيات القرن الماضي، وهم ليسوا أبطالا مثل أبطال الملاحم التاريخية، ولكن قوتهم تكمن في تقديمهم على أنهم أشخاص عاديون نجحوا في تحقيق أشياء استثنائية؛ ما يُحفز بقية المحتجين على الاقتداء بهم.

ويُشبه بوبوفيتش هذا النوع من النشطاء بـ”هوبيت”، وهو قزم أنقذ العالم من الشرور في سلسلة أفلام “مملكة الخواتم”.
(الشخصيات المستخدمة في مصر منها وائل غنيم – اسماء محفوظ – اسراء عبدالفتاح – محمد عادل – أحمد صلاح – أحمد ماهر – سامح نجيب .. وغيرهم من اعضاء حركة 6 ابليس والاشتراكيين الثوريين).

الخطوة الخامسة: ابتعد عن العنف

نصح بوبوفيتش النشطاء الراغبين في عمل ثورات باتباع نفس النهج، وألا يحملوا السلاح، غير أنه لم يُنكر أن بعض الثورات تبدأ سلمية ثم تضطر لأن تتحول إلى العنف.

وبعد نجاح حركة “أوتبور” في الإطاحة برئيس صربيا، أسس بوبوفيتش منظمة باسم “كانفاس” كان لها دور معلن في الحشد للثورة البرتقالية في أوكرانيا، ثم تدريب نشطاء سياسيين من العديد من دول العالم لكيفية إشعال ثورات في بلدانهم.

وتحدث بوبوفيتش عن “نجاحاته” في تحريك الاحتجاجات على ومن بين تلك الدول، جورجيا، وأوكرانيا، وسوريا، ومصر، والسودان، ولبنان، وروسيا، واليمن.

ومع اندلاع ما أطلق عليها ثورات الربيع في مصر وسوريا وليبيا واليمن وتونس ترددت أحاديث حول دور “كانفاس” في تدريب حركات نشطة استغلت حالة غضب مجتمعي في إشعال احتجاجات عارمة، ومن بينها حركة شباب (6 أبريل) في مصر، التي حركت احداث 25 يناير 2011 التي أجبرت الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك على التنحي، وهو ما لم تنكره الحركة على لسان المتحدث باسمها سابقا، محمد عادل.

وأسست حركة “كانفاس” -مقرها صربيا- معهدًا باسم “كانفاس” لدراسات اللا عنف الذي تقول إنه غير حكومي وغير هادف للربح، والمعروف رسميًّا بمنظمة “أوبتور”.

وترعى تنظيم مؤتمرات واجتماعات للمعارضين في الكثير من الدول، وهدف المنظمة تقسيم الخبرات والتجربة من أجل تنظيم احتجاجات تُطلق عليها “احتجاجات غير عنيفة”.

وسُميت بعض الثورات بالثورات الملونة؛ لأن كل حركة اتخذت شعارًا لها له علاقة بالألوان تحت شعار واحد وهو قبضة اليد التي تتخذها عدة حركات شبابية في عدد من البلدان شعارًا لها.

وتقول كانفاس على موقعها الرسمي إن هدفها هو نشر مفهوم “السلطة الشعبية” في العالم من أجل تحقيق الانتصارات ضد الطواغيت.. ولذا فإنها ترى أن مهمتها الكبرى هي إيصال مفهوم “نضال اللا عنف للعالم فيما يتعلق بإرساء الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان”.

وفي الموقع الرسمي لمنظمة “كانفاس” تتفاخر بوضع “ثورة 25 يناير الملونة” ضمن إنجازاتها المحققة بقولها:
“نقلنا المعرفة إلى حركة “6 أبريل” والعديد من منظمات المجتمع المدني الأخرى التي لعبت دورًا محوريًّا في الثورة السلمية التي أطاحت بحسني مبارك، وذلك جنبًا إلى جنب مع نقلها المعرفة لحركة “كمارا” في جورجيا والتي أطلقت شرارة الثورة الوردية لتطيح بإدوارد شيفاردنادزيه.

وفي سياق سلسلة “الإنجازات” التي حققتها، تحدثت عن تدريبها جماعات في لبنان أشعلت شرارة ثورة الأرز عام 2004، إضافة إلى دورها في الثورة البرتقالية في أوكرانيا عام 2004 عبر التعاون مع حركة بورا (تعني حان الوقت) التي تأسست من قبل ناشطين أوكرانيين خضعوا لتدريب لدي “أبتور”، واستخدمت في شعارها اللون البرتقالي المستخدم من قبل أحد الأحزاب السياسية الأوكرانية، والتي نجحت في الإطاحة بحكومة كوشما.

وتنفي المنظمة تلقيها تمويلات من جهات حكومية، فيما تقبل تبرعات شخصية، وتنشر على موقعها أسماء بعض الجامعات والمراكز التي تدعمها معرفيا ومعنويا، ومن بينها جامعات كولومبيا وكولورادو وهارفارد، وجامعة بلجراد الصربية.

وشعار “كانفاس” هو شعار “قبضة اليد” الذي يعني أن “القوة في يد الشعب” أو “السلطة الشعبية”، وأول من رفعته حركة “كاخ” الصهيونية .

•    “.. وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”

نصر الله مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *