الإثنين , 17 ديسمبر 2018 - 8:46 مساءً
رئيس مجلس الإدارة د/ أحمد عبد الصبور
رئيس التحرير التنفيذي محمد يحيى

أزمة الأزهر الشريف في زمن بلا قدس ولا أندلس ؛ زمن غثاء السيل

القاهرة – عمرو عبدالرحمن

البعض من القراء الأعزاء قرأ مقال ” في معركته لإصلاح ما أفسده علماء آخر زمن ؛ لعبدالفتاح السيسي رب يحميه ” وظن أن به هجوما علي الازهر الشريف ، والحقيقة أن لا أحد يجرؤ علي مهاجمة هذا الصرح العملاق وانما هناك نقد واجب لمواقف سلبية خطيرة من محسوبين علي المؤسسة الدينية ولذلك لم أذكر اسماء كاملة وانما انصاف اسماء فقط حتي لا يكون القصد موجها لها علانية ولكن بالاشارة فقط – هذا اولا .

الأهم والاخطر أن هناك دعوات قضائية من شخصيات غير مؤهلة دينيا يطالبون الأزهر بحاله هذه ومستواه هذا (في زمن غثاء السيل ، زمن ضياع القدس والأندلس وهيبة المسلمين وتفرقهم طرقا وشيعا وتمزق أمتهم بين أنياب اعدائهم) ، بتنقية كتب السنة النبوية المشرفة وكتب التراث من شوائب الدس والاسرائيليات والعثمانيات المدسوسة والوهابيات .. وليس في مؤسساتنا الدينية بالكامل من هم أهل لمسئولية ضخمة بحجمها هذا .. قام بها قامات أمثال الأئمة مسلم والبخاري ومالك والشافعي وأبو حنيفة وابن حنبل – هذا ثانيا.

هذه تصريحات شيخ الازهر المسجلة فضائيا للعالم كله عام 2010 وقال فيها ؛                 

–               ” مكانة الأزهر تراجعت وفقد عالميته “

– ” الأزهر والحزب الوطني يحتاجان لبعضهما البعض “

–               ” نفى أن يتأثر منصبه بانتمائه للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وقتئذ (المنحل)، وأن هذا الانتماء  يضيف بعدا دينيا للحزب ” !

–               وعن سؤال منى الشاذلي عن أيهما أهم له الأزهر أم الحزب الحاكم ، قال «لا أستطيع أن أقول أيهما أهم فإن ذلك كأنك تسألينني أيهما أهم الشمس أم القمر» !!

–               وأن «من يحاربني مسنود بدعم وبأموال وأنا احتاج لصوت قوي يقول لي تقدم وأنا وراؤك» !!

– شاهد الفيديو!

هذا المستوي من المواقف لابد أن يطرح تساؤلات خطيرة عن قدرة هذا المسئول علي ردع الفكر الإرهابي وما هي مواقفه الرسمية تجاه جماعات مثل السلفيين والسلفية الجهادية و “الاخوان المتأسلمين” الذين رفض حتي الآن وصفهم بالخوارج علي أقل تقدير – ودون تكفير لأحد ، فلم يأت رسول الله – صلي الله عليه وسلم – لتكفير الناس وإنما دعوتهم لله بالحسني ، وواجبنا الضرب علي أيدي من يطعنون الدين من المحسوبين عليه.

                                             

  • فشل جمعة

 

= العجز والفشل في مواجهة الأزمة الراهنة التي يعانيها العقل العربي المسلم تجسد في كلمات وزير الأوقاف ” مختار جمعة ” زاعما: ((لا يجب أخذ أحاديث الرسول كاملة ولو كان النبي بيننا لغير نص الأحاديث . وإن الأحكام الواردة في الأحاديث النبوية تتغير بتغير الأحداث، وأن “لو كان النبي بيننا لغير نص الأحاديث)) !!

= تصريحات تكشف تطوع “جمعة” نيابة عمن يزعمون أن النصوص الشرعية لا تناسب العصر الحديث ، فاتحا الباب لمن يطالبون بتحديث السنة علي أساس انها منتج ثقافي قابل للتعديل !!

= رغم أن الدين أتمه الله قرآنا وسنة في عهد النبوة ليكون صالحا لكل العصور وحتي يوم القيامة، مصداقا لقوله عز وجل عن السنة النبوية كتممة للكتاب وكلاهما وحي منزل وليس رأي شخصي متغير:

{ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى }.

{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب }.

 

 

حفظ الله مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *